السيد علي عاشور
82
موسوعة أهل البيت ( ع )
يتبرّكون به ، وخرج إليّ : أخطأت في ردّك برّنا ، فإذ استغفرت اللّه فاللّه تعالى يغفر لك ، وإذا كانت عزيمتك وعقد نيّتك فيما حملناه إليك ألّا تحدث فيه حدثا إذا رددناه إليك ولا تنتفع به في طريقك فقد صرفنا عنك ، وأمّا الثوب فخذه لتحرم فيه ، قال : وكتبت في معينين وأردت أن أكتب في الثالث ، فامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك ، فورد الجواب : المعينين والثالث الذي طويت مفسّرا والحمد لله . قال : كنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيشابوري بنيشابور على أن أركب معه إلى الحجّ وأزامله ، فلمّا وافيت بغداد بدا لي وذهبت أطلب عديلا فلقيني ابن الوجناء ، وكنت قد صرت إليه وسألته أن يكتري لي فوجدته كارها ، فلمّا لقيني قال لي : أنا في طلبك ، وقد قيل : إنّه يصحبك فأحسن عشرته واطلب له عديلا واكتر له « 1 » . المعجزة الثالثة والعشرون : فيه : عن الحسن بن عبد الحميد : شككت في أمر حاجز فجمعت شيئا ثمّ صرت إلى العسكر ، فخرج إلي : ليس فينا شكّ ولا فيمن يقوم مقامنا ، بأمرنا تردّ ما معك إلى حاجز بن يزيد « 2 » . المعجزة الرابعة والعشرون : فيه : عن محمّد بن صالح : لمّا مات أبي وصار الأمر إليّ كان لأبي على الناس سفاتيج من مال الغريم ، يعني صاحب الأمر عجّل اللّه فرجه . قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ، ويكون خطابها عليه للتقية . قال : فكتبت إليه أعلمه وكتب إليّ : طالبهم واستقض عليهم ، فقضاني الناس إلّا رجل واحد ، وكان عليه سفتجة بأربعمائة دينار ، فجئت إليه أطلبه فمطلني واستخف بي ابنه وسفه علي ، فشكوته إلى أبيه فقال : وكان ما ذا ! فقبضت على لحيته وأخذت برجله ، فسحبته إلى وسط الدار فخرج ابنه مستغيثا بأهل بغداد يقول : قمي رافضي قد قتل والدي ، فاجتمع علي منهم خلق كثير فركبت دابتي وقلت : أحسنتم يا أهل بغداد تميلون مع الظالم على الغريب المظلوم ، أنا رجل من أهل همدان من أهل السنّة ، وهذا ينسبني إلى قم ويرميني بالرفض ليذهب بحقّي ومالي . قال : فمالوا عليه وأرادوا أن يدخلوا إلى حانوته حتّى سكنتهم ، وطلب إليّ صاحب السفتجة أن آخذ مالي وحلف بالطلاق أن يوفيني مالي في الحال فاستوفيته منه « 3 » . المعجزة الخامسة والعشرون : فيه : عن أحمد بن الحسن قال : وردت الجبل وأنا لا أقول بالإمامة ولا أحبّهم جملة ، إلى أن مات يزيد بن عبيد اللّه فأوصى في علّته أن يدفع الشهري الفرس السمند وسيفه ومنطقته إلى مولاه ، فخفت إن لم أدفع الشهري « 4 » إلى اذكوتكين « 5 » نالني منه
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 / 360 . ( 2 ) الإرشاد : 2 / 361 . ( 3 ) الإرشاد : 2 / 362 ، والبحار : 51 / 297 ح 13 . ( 4 ) الشهري : ضرب من البرذون ، وفي المجمع ( 3 / 357 ) اسم فرس . ( 5 ) اسم أحد أمراء الترك من أتباع بني العبّاس .